السبت، 6 ديسمبر 2014

محمود عبد العزيز

تعرف الشمس من نورها .. وتستمد قيمتها في حياتنا من دورها في حياتنا ..

وان كان بعضنا يكره سخونتها فلا شعوريا نحب الشمس ونذكرها في اشعارنا .. وكل ذلك دون ان نلمسها بأيدينا ..
تدافع الناس في المطار حملهم لجثمانه .. يدل على مكانته في قلوبهم لماذا لم يتكبر على معجبيه ؟ ببساطة لأنه متواضع لماذا لكل اغانيه كل هذا الصدى حتى التي يصنفها البعض بأقل من البقية؟ لأنه كان اقرب لهم كأنسان .. فأحبوه كله بغض النظر عن شخصيته وبعض سلوكياته التي تأخذ عليه .. مثل يدا حانية ربتت على ظهر شريحة لم يلتفت لها السودان بأسره .. لم يعترف بها بحل مشاكلها بل اعتبرها مظاهر سالبة .. متسولين معاقين .. مسحوقين .. فقراء .. المنبوذين .. حتى الذين لم يصلهم احسانه .. فإحساسهم بأن شخص موجود حقا ومشهور يلتفت لهم .. ذلك فقط اعتبروه كرما .. لانه ببساطة الوحيد الذي لم يعتبرهم نكرات .. ولم يتحدث عما يفعله لهم في وسائل الاعلام .. هكذا النبلاء افعال بلا كلام .. رغم ان الكلام عن هذه الشرائح قد يفيد ولكنه اغلبه اصبح مظهر من مظاهر المباهاة ليس الهدف منه هم .. يحسون ذلك بقلوبهم .. قلوبهم فطنة جدا .. تحس بهؤلاء واعينهم لا ترى مما الوعود تتحقق اما محمود كان غير ذلك ..

بدايته كبداية اي شاب لم يجد اعانة ولم يجد واسطات ..فقط احساسه المرهف جدا بدليل اسلوبه الرائع في حفلاته احساسه المرهف هو الذي كان اساس مكانته الفنية ومكانته بين جمهوره ودافعه لاحساسه بالغير ومساعدتهم وقد يكون هو السبب في تعاطيه .. المتعاطي عادة يهرب من الواقع المؤلم بالمخدرات .. وقد يكون هذا السبب وراء تعاطي محمود كما هو سبب كثير من شباب السودان العاطل ولايبرر ذلك التعاطي

رحم الله الفقيد رحمة واسعة انا لله وانا اليه راجعون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق