مسلسل اقمار الضواحي الشهير المعروف .. ومن دون المسلسلات -حسب علمي- غنى ليه الفنان الراحل محمود عبد العزيز رحمة الله عليه المعروف انه المسلسل كان ناجح جدا وهو مكتوب عن رواية -تقريبا-
ولو ركزت شوية في الشخوص بتلقاها رموز .. رموز للشعب السوداني .. ابتداءا بالراجل الشجع البيشبه تجار السياسة وولده الاهبل اللابس عباية فخمة طوالي .. دلالة على تشريف اجوف..
وزوجته المتبجحة المتباهية خفيفة العقل "ومصدقة روحها"
كل هذا يدل على مجتمع او طبقة بعينها
اما الفياض فهو شباب البسيط الولايات الذي انهكته البطالة واضافة من الخوف من المطالبة بالحقوق .. وبين السقف الضيق للحقوق والطموحات وعمر الشباب والواقع المفروض فرضا يؤدي به لممارسات جنونية كما في الواقع وكما في القصة
الفياض يحب بنت بلده امونة
"امونة الرمز السوداني التقليدي لبت البلد السمحة خلقا واخلاقا" ولايستطيع الزواج بها ويتزوج بها الغني .. قصة متكررة جدا في واقعنا المادي لدرجة انها اصبحت من الثوابت ونحن من المتغيرات مع اختلاف الظروف والاشخاص والقصص
الاستاذ الذي يحلم فيصطدم بالواقع المرير .. انه الخريج السوداني
حتى المرأة المجنونة التي تحلم بالحنية وتلبس هدوم بالية هي فئة المشردين و الاتجار بالبشر التي تسأل "الحنية وين؟" سؤال للناس اكثر من الحكومة ويسأل البعض "لماذا يختار بعض المظلومين ان يكونوا مثل الظالم؟"
والاغنية التي ابدع الشاعر في نظمها ومحمود رحمه الله في غنائها .. من الروائع الاغاني السودانية الاصيلة ذات المعاني ويشهد لها حتى ابناء المغتربين الذين لاتعجبهم الاغاني السودانية عادة ..
وفي نهاية المسلسل يأتي "المغترب" لينهي الظلم وينتقم لأهله ومهما طالت الالام اكيد قلم الظلم مرفوع .. هكذا انتهت الاغنية متظلمة متألمة لكن متفائلة بالغد .. فهناك دائما صباح مشرق
اعترف اني لم اكن اراها كذلك..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق